أني اليوم أشعر بألم كل امرأة فقدت ابنها بكل زوجه ترملت وبكل ابنه حرمت من أبيها بقتله او بسجنه .. أني اشعر بألم كل أب ودع ابنه الوداع الأخير الذي لا عودت منه وبكل ابن ودع أباه بقلب مكسور ودمعه منفطرة وبكل طفل حرم من والده وهو في المهد بأشد الحاجة إليه .. أني أشعر بألم كل عائله اختفى أعزائها في غياهب السجن وبكل دموع الأمهات والإباء على أبناءهم بكل دمعه طفلة تناجي أباها بان تعود والدتها وهي خلف أسوار الظلم سجنت ظلماً وبهتان .. أني اشعر بألم كل رجل وامرأة وبكل دمعه نزلت من بحريني آبي رافض للذل.
أعيشهم و أتعايش حالتهم كلها فالثورة علمتنا اليوم معنى الترابط ومعنا روح الجماعة .. تلك الحجارة المرصوصة التي استضافتنا فترة بسيطة زرعت فينا روح مختلفة و أسقتنا ثمار يغذي عقولنا فـ أصبحنا مجتمع واحد يسوده المحبة والرحمة وكل من كان هناك وعاش تلك الأجواء من الصعب عليه أن يرى الظلم على من كانوا يوما معه جالسين على دوار واحد ويهدأ او يتجاهل او يتغاضى .. علمتنا الثورة كيف نكون مظلومين ونصمد في وجه الظالمين ونصبر على البلاء لنيل الكرامة ولتحقيق النصر .
ذاك هو سلاحنا الذي يعذبهم ويورق سير حياتهم ويبعد النوم عن أجفانهم ترابطنا ووحدتنا الوطنية وإصرارنا وصمودنا في وجهه أسلحتهم .. ذاك هو السلاح الذي لا يمتلكه الا الصابرين والمتوكلين على رب العالمين الذي امنوا بان الحياة دار فناء والآخرة دار بقاء خالدة حاربوا الظلم والطغيان لعيش كريم وان ماتوا فهم إحياء عند رب العالمين يرزقون .. أولئك الذين باعوا دنياهم واشتروا أخرتهم لن تخيفهم دبابات او جيوش او طائرات بل هم يملكون أقوى سلاح وهو الإيمان والصبر على الابتلاء .
نهاية ..
إلى شهدائنا الإبرار انتم عمود هذه الثورة فهي باقية بذكراكم وبذاك العهد الذي قطعنا على أنفسنا، لن نتهاون عن تحقيق مطالبنا إلى أن ننتصر بإذن الله .
الى رموزنا المغيبين في غياهب السجن لم ننساكم وكلماتكم لازالت تصدح في سماءنا وبها نستمر وتستمر عزيمتنا حتى نيل كل مطالبنا
الى شبابنا .. أنتم ورودنا التي رفعناها هناك بالدوار وحان الوقت لاستعادتها من الظالمين فهم لا يستحقون ان نهديهم ورد وانتم افضل ورد .. انتم من فجر هذه الثورة وانتم من سينصرها بصمودكم
الى نساءنا كم افخر كوني إحدى نساء هذا الوطن الغالي تعلمت كيف اصمد في وجهه الظالمين ولا أخاف قول الحق وأثابر حتى أحقق ما كنا نرنو له جميعا رفعتم رؤوسنا عاليا بصمودكم وثباتكم
إلى أمهاتنا .. صبركم يزيدنا عزم وإصرار ومثابرة إلى كل ام قامت بتقديم الكفن إلى فلذة كبدها أهنئها على شجاعتها وإيمانها وصبرها فانتم ملهماتنا في الشدائد
إيمان اليوسف 10:09 . PM 16/1/2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق